زينب من قلب الصين
حوادث

من قلب المحنة منحة إلى الصين.. حادث يقلب حياة «زينب» ابنة دمياط


علاقات و مجتمع

لم تكن تعلم يوما ما أن مجرد عبورها من الطريق وهي طفلة صغيرة لم يتخط عمرها الـ6 سنوات سيعرضها لحادث عقب سقوط عربة «كارو» على عمودها الفقري مما تسبب في إصابتها بشلل في العمود الفقري، وبتر في أحد قدميها، لكن كان هذا الحادث سببا في تغيير حياتها، لم تستسلم ابنة محافظة دمياط يوما ما لنظرات التنمر أو الألم، بل كان ذلك دافعا لها للتقدم وإثبات الذات وتحقيق حلمها مهما واجهها صعاب، حتى سافرت في بعثة تعليمية بعدما أصبحت عضو هيئة تدريس بكلية تجارة جامعة دمياط لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات المؤثرة في المجتمع الدمياطي ونموذجا وقدوةً لكافة فتيات جيلها.

تروي زينب رزق البالغة من العمر 30 عاما، وتعمل معيدة في قسم الإحصاء التطبيقي بكلية التجارة جامعة دمياط قصتها لـ«الوطن»، قائلة: «حينما كان عمري لم يتخطى الـ6 سنوات، عربة كارو وقعت فوقي مما تسبب في كسر العمود الفقري وأحدثت خللا في النخاع الشوكي تسبب في شلل نصفي، و حينما كنت في الثانوية عامة حصل لي قرحة في القدم اليمنى مما تسبب في بتر لقدمي اليمني، والآن بت أرتدي طرفا صناعيا في القدم اليمنى وجهاز شلل مساعد على الحركة في القدم اليسرى والحمد لله أستطيع المشي بسهولة ويسر».

معاناة الطفلة مع إصابتها بدأت منذ الصغر، إلا أنها قررت أن تحول الأمر إلى تحدٍ تثبت من خلاله تميزها: «حينما كنت صغيرة وتعرضت للتنمر، حيث قام  بعض الأطفال بإلقاء الحجارة عليها علاوة على مناداة  بعضهم لها  بالعرجاء والبعض الآخر حاول تقليد مشيتها، «لكنني لم أكن أبالي أو أرد بل كنت أواجه تلك التصرفات بالابتسامة أحيانا لعلمي التام أنني مميزة لذا كان ينتابهم الفضول تجاهي».

واصلت الفتاة رحلتها وتحديها الخاص رغم المعوقات التي ما زالت تقف في طريقها: «عندما تخرجت من الجامعة كنت التانية على قسم الإحصاء التطبيقية كلية التجارة جامعة المنصورة لذا تم تعيين الأول فقط ولم يتم تعييني، وبعدها عينت في مصلحة حكومية، ثم بعد ثلاث سنوات تقدمت باستقالتي وتقدمت لوظيفة معيد بقسم الإحصاء التطبيقي بكلية التجارة جامعة دمياط في مسابقة والحمد لله تم تعييني».

وعن أبرز الداعمين لها، تعتبر «زينب» عائلتها وأصدقاءها أكثر الداعمين لها، موجهة لهم  الشكر والامتنان على ما قدموه لها من دعم، متابعة: «حينما كنت طالبة في الثانوية العامة كان حلمي الالتحاق بكلية الطب وذلك بحكم ما مررت به من ظروف صحية حيث تعاملت مع العديد من الأطباء خلال رحلة علاجي أثروا كثيرا في حياتي وتركوا بصمتهم لذا تمنيت لو أكون مثل أحدهم يوما ما، ولكن في الثانوية العامة حصلت على  مجموع  96.5 % مما  لم يؤهلني للالتحاق بالطب».

وتوجه «زينب» رسالة لكل ذوي همم محبط قائلة: «تعلم أن تتقبل اختلافك وتعامل مع نفسك بحب واجعل لديك  دائما أمل وثقة في عطايا ربنا ونعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى». 

إصرارها وتصميمها على التميز وصنع إنجاز من اختلافها، أدى إلى حصولها على بعثة إلى دولة الصين، والتي تعتبرها تحديًا جديدا، يضاف لسجل التحديات التي عاشتها وتعيشها: «أن تعيش في بلد مختلف الثقافة واللغة لوحدك وأنت مسؤول عن الاهتمام بصحتك ونفسك، واجتياز رسالة  الدكتوراه فهو تحدٍ كبير لأي شخص، في الوقت الحالى يعتبر الوضع في الصين هو الأكثر أمانا حول العالم في ظل جائحة كورونا، حيث نستطيع الخروج بحرية ولكن في الأماكن المزدحمة والمواصلات العامة نحرص على  ارتداء الكمامة».

 ورغم أن «زينب» ستقضي شهر رمضان المبارك في الصين، إلا أنها تصر كذلك على أن تقضيه بالروح المصرية: «أحضر نفسي جيدا لشهر رمضان.. اشتريت  الفانوس وزينة رمضان والتمر كما أعد نفسي روحيا لاستقبال هذا الشهر الفضيل».




من قلب المحنة منحة إلى الصين.. حادث يقلب حياة «زينب» ابنة دمياط

علاقات و مجتمع

زينب من قلب الصين

لم تكن تعلم يوما ما أن مجرد عبورها من الطريق وهي طفلة صغيرة لم يتخط عمرها الـ6 سنوات سيعرضها لحادث عقب سقوط عربة «كارو» على عمودها الفقري مما تسبب في إصابتها بشلل في العمود الفقري، وبتر في أحد قدميها، لكن كان هذا الحادث سببا في تغيير حياتها، لم تستسلم ابنة محافظة دمياط يوما ما لنظرات التنمر أو الألم، بل كان ذلك دافعا لها للتقدم وإثبات الذات وتحقيق حلمها مهما واجهها صعاب، حتى سافرت في بعثة تعليمية بعدما أصبحت عضو هيئة تدريس بكلية تجارة جامعة دمياط لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات المؤثرة في المجتمع الدمياطي ونموذجا وقدوةً لكافة فتيات جيلها.

تروي زينب رزق البالغة من العمر 30 عاما، وتعمل معيدة في قسم الإحصاء التطبيقي بكلية التجارة جامعة دمياط قصتها لـ«الوطن»، قائلة: «حينما كان عمري لم يتخطى الـ6 سنوات، عربة كارو وقعت فوقي مما تسبب في كسر العمود الفقري وأحدثت خللا في النخاع الشوكي تسبب في شلل نصفي، و حينما كنت في الثانوية عامة حصل لي قرحة في القدم اليمنى مما تسبب في بتر لقدمي اليمني، والآن بت أرتدي طرفا صناعيا في القدم اليمنى وجهاز شلل مساعد على الحركة في القدم اليسرى والحمد لله أستطيع المشي بسهولة ويسر».

معاناة الطفلة مع إصابتها بدأت منذ الصغر، إلا أنها قررت أن تحول الأمر إلى تحدٍ تثبت من خلاله تميزها: «حينما كنت صغيرة وتعرضت للتنمر، حيث قام  بعض الأطفال بإلقاء الحجارة عليها علاوة على مناداة  بعضهم لها  بالعرجاء والبعض الآخر حاول تقليد مشيتها، «لكنني لم أكن أبالي أو أرد بل كنت أواجه تلك التصرفات بالابتسامة أحيانا لعلمي التام أنني مميزة لذا كان ينتابهم الفضول تجاهي».

واصلت الفتاة رحلتها وتحديها الخاص رغم المعوقات التي ما زالت تقف في طريقها: «عندما تخرجت من الجامعة كنت التانية على قسم الإحصاء التطبيقية كلية التجارة جامعة المنصورة لذا تم تعيين الأول فقط ولم يتم تعييني، وبعدها عينت في مصلحة حكومية، ثم بعد ثلاث سنوات تقدمت باستقالتي وتقدمت لوظيفة معيد بقسم الإحصاء التطبيقي بكلية التجارة جامعة دمياط في مسابقة والحمد لله تم تعييني».

وعن أبرز الداعمين لها، تعتبر «زينب» عائلتها وأصدقاءها أكثر الداعمين لها، موجهة لهم  الشكر والامتنان على ما قدموه لها من دعم، متابعة: «حينما كنت طالبة في الثانوية العامة كان حلمي الالتحاق بكلية الطب وذلك بحكم ما مررت به من ظروف صحية حيث تعاملت مع العديد من الأطباء خلال رحلة علاجي أثروا كثيرا في حياتي وتركوا بصمتهم لذا تمنيت لو أكون مثل أحدهم يوما ما، ولكن في الثانوية العامة حصلت على  مجموع  96.5 % مما  لم يؤهلني للالتحاق بالطب».

وتوجه «زينب» رسالة لكل ذوي همم محبط قائلة: «تعلم أن تتقبل اختلافك وتعامل مع نفسك بحب واجعل لديك  دائما أمل وثقة في عطايا ربنا ونعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى». 

إصرارها وتصميمها على التميز وصنع إنجاز من اختلافها، أدى إلى حصولها على بعثة إلى دولة الصين، والتي تعتبرها تحديًا جديدا، يضاف لسجل التحديات التي عاشتها وتعيشها: «أن تعيش في بلد مختلف الثقافة واللغة لوحدك وأنت مسؤول عن الاهتمام بصحتك ونفسك، واجتياز رسالة  الدكتوراه فهو تحدٍ كبير لأي شخص، في الوقت الحالى يعتبر الوضع في الصين هو الأكثر أمانا حول العالم في ظل جائحة كورونا، حيث نستطيع الخروج بحرية ولكن في الأماكن المزدحمة والمواصلات العامة نحرص على  ارتداء الكمامة».

 ورغم أن «زينب» ستقضي شهر رمضان المبارك في الصين، إلا أنها تصر كذلك على أن تقضيه بالروح المصرية: «أحضر نفسي جيدا لشهر رمضان.. اشتريت  الفانوس وزينة رمضان والتمر كما أعد نفسي روحيا لاستقبال هذا الشهر الفضيل».




من قلب المحنة منحة إلى الصين.. حادث يقلب حياة «زينب» ابنة دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *